الخميس، 16 فبراير 2012

عَشِقتـُكِ طِفلاً

يا شدو الأقمارِ ، يا لؤلؤة البحارِ ، هل أتاكي حديثُ الأخبارِ؟

قالوا عني أنني خلفَ الأسفارِ ، أراكي .. أذْكُركِ .. فأناجي الأزهار

يا سماءَ القلبِ وضوءَ النهارِ ، هل أخبروكي أنني مِنكِ أغار؟

أُرسِل مني العقلَ شوقاً إليكي ، فيبقى عندي قلبُ منك يحتار

أيناديكي عاشقاً ، أمْ يُسدل عَلى رَوْحِهِ الأستار

أيقتربُ لاهثاً ، أمْ يترك قلبهُ صيداً للأقدار

يسمعُ أنينه وحيداً هائماً ، فتجفُ مِنه الآبار

آهٍ يا قلبُ عشقَ في ضوءِ عينيها النهار

آهٍ يا عقلُ يرى في دنياه حبها أنهار

لحنُ الروحِ هِي ، وأنشودةُ الخيالِ والأفكار

لمْ أعشقُهَا ، بل صِرتُ عِندها كَلحظةٍ مِن أقدار

لمْ أرها ، بل جِئتُ بِلمْحِها كحياةٍ مِن أسرار

حملتني فوقَ عُمري ورحلت بي لِمَّوج مِن أشجار

وضعتني فوقَ غُصنٍ وقالت إنني طيرٌ مِن أخطار

قلتُ بل طفلٌ صغيرٌ قلبهِ مِن طيفٍ وأحبار

أكتبُ الشعرَ وأسبحُ بالخيالِ فوقَ جبالِ الأحرار

أعشقُ طيفك وأقبلُ أن أكونَ بقلبكِ تاجُ الأسرار

فهلا قبلتي أن نحيا فوقَ نورٍ مِن حُبِ الأعمار

عهدٌ دائمٌ يجري بعروقنا مِثل أطول الأنهار

فالقلبُ في قَمرِك عاشقاً والروحُ لكِ بيتٌ مِن أنوار