الجمعة، 19 أكتوبر 2012

الإنسان

إن الحياة بكل معانيها لا تعدل أن تكون لحظة واحدة يحياها الإنسان وهو إنسان ، لا يقف ساكنا كالجبال ولا يجري دون وعي لمصيره كالأنهار في الوديان ... عليه أن يكون إنسان ، عليه أن يكون أقوى من اللحظة وأطول من الأيام ، عليه أن يرى ما لا تراه باقي المخلوقات وأن يقود العالم كسيد للكون وليس كعابر سبيل أو ضيف خفيف.  قد تضعنا أطوال أعمارنا في مكانة عابر السبيل أو ضيف قصير الإقامة ، ولكن العبرة ليست بطول الأزمان ولا طول الأعمار ، ولكن العبرة بمدى التأثير في الآخرين .. الحشرات عمرها ملايين السنين ولم تقصد أن تصنع شيئا في الحياة لتطويرها ؛ بينما الإنسان عمره بضعة آلاف من السنين وكلنا يعلم ما فعله وما حاول أن يفعله .. هذه هي الإرادة الإلهية لخلقنا على الصورة والهيئة التي نحن عليها.  قد يقتحمك الإحباط وتدوس على رقبتك عصابة من الأحزان ، وقد يفترسك اليأس ويصرعك التردد والعجز أرضاً .. ساعتها ستتساءل أأيام سوداء أم الأبصار عمياء؟ لا يهم .. كل هذا لا يهم ، فلازال معك قلبك وعقلك اللذان يعطيان لوجودك معنى ولقدراتك قوة ولأعدائك رهبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق