الأحد، 22 يناير 2012

هل تريد البقاء؟

لايهم ما ألاقيه من أحزان بقدر أهمية التكيف معها ، لا يهم مقدار العذاب طالما قادر على تحمله ، ولا يهم مقدار الفرح طالما قادر على استيعابه ، وأعتقد أن طوفان من المشاعر النبيلة سيكون حتماً السبيل الوحيد للتكيف .. أو للتحمل .. أو للإستيعاب ، ولايجب علينا أن نـُقابل لآلئ لحظات الحب بالإستهتار والتسفيه ، فمشاعرنا الرقيقة والنسمات القلبية الحانية ليست مجرد كلمات في صيف ضرير ، ولكنها تدفق دموي من الحب يملأ شرايين وعروق .. هذا التدفق من مشاعر الحب هو طابور طويل من الأحلام والأماني ، وهو أيضاً ليس إلا صورة للعطاء وعرض قوي من المحب لإحتواء المحبوب أياً كان ، إنه نهر عزيز يرفض التوقف عند شواطئ الكلمات أو أن تعطله صخور التلميحات .. نهر يتواصل من قلب إلى قلب.

قد يفترق المحبين ، وقد يموت أحدهما أو كلاهما ، وقد يموت الشهود والأعداء ، وقد يندثر العصر كله والأرض والزمان .. لكن الحب يبقى ، فأساطين الحب رحلوا ومعهم زمانهم ومكانهم بعد إختفاء أتباعهم وشهود هيامهم ، ولم يبق إلا تدفقات نهر الحب الذي كان يجري من عشرات .. مئات .. أو آلاف السنين ، فالحب باق بقاء السماوات والأرض .. الحب لا يرحل ولا يموت ، وكل المحبين يئنون نفس الأنين .. القلوب الآدمية تتشابه والعيون الآدمية تملك نفس اللغة ، ورقائق ابن آدم تصاب في نفس المقتل ، لذلك يظل الحب رغم الزمان ، قد يتغير الأسلوب وتتغير الأولويات والقدرة على التعبير ، ويبقى الحب كما هو .. أو هكذا أتمنى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق