يتوقف نجاح الطفل في الحضانة أو المدرسة بدرجة كبيرة على دور الأم وما تفعله فى الأسابيع القليلة الأولى من الدراسة ، فبشكل أو بآخر سنجد أن الأم هي المحرك الرئيسي في حياة الطفل ، والبنود التالية هي ملخص لأفكار يمكن أن تستعين بها الأمهات لقيادة حياة أطفالهن.
أولاً مبدأ الإجتماع الفردى مع مُعلمة الطفل ، فهذا السلوك له حكمته وأهميته لإنه يعطي إنطباع بأن هذه الأم على درجة كبيرة من الإهتمام بطفلها ، ويمكن أن يتم هذا قبل أو بعد مواعيد الدراسة ، وكلما بدأت هذه اللقاءات مبكراً كلما كان أفضل لمصلحة الطفل نفسه ، وتعدد مرات هذه الإتصالات أمر يقترب من درجة الضرورة ويؤكد على كفاءة الأم في المتابعة ، ويمكن تنظيم اللقاءات سواء من خلال زيارات شهرية إلى الحضانة أو المدرسة ، أو في صورة مراسلات مكتوبة ، أو على هيئة اتصالات تليفونية مستمرة ، لإنه يقيناً مثل هذا الأسلوب يوفر للمُعلمة فهم الطفل بصورة أفضل ، كما إنه يجعل الأم على دراية بحالة طفلها بشكل منتظم ومستمر سواء بالنسبة لمستواه العلمى أو الإجتماعى ، ومن جهة أخرى يعتبر الإتصال بإدارة المدرسة أو الحضانة مفيد في بناء الثقة بالنفس سواء للأم أو للطفل على حد السواء.
ثانياً مبدأ الحوار الدائم والذي يبدأ بتشجيع الطفل على التحدث عما يدور في الحضانة أو المدرسة ، وهي مهمة صعبة إذا لم يعتاد الطفل عليها ، ساعتها يجب أن توجه الأم أسئلة تتطلب الإجابة بأكثر من مجرد "نعم" أو "لا" ، كما يجب أن تشجع الأم طفلها ليعرض عليها أمثلة لما فعله بالحضانة أو المدرسة ، ولو لم يكن الطفل متحمساً للحديث عما فعل في يومه فالسؤال عن بعض التفاصيل قد يجعله يتبين إهتمام الأم بحياته المدرسية ، وهناك أسلوب أكثر خبثاً يمكن للأم أن تستعين به ، فعندما تحكي الأم لطفلها عما فعلته هي خلال اليوم سيشجعه ذلك على إشراكها فى تجربته على سبيل التقليد لها أو على سبيل المنافسة معها إذا بدأ في المقارنة بين أفعال كل منهما في يومه. في الحقيقة إن تخصيص وقتاً إضافياً للتواصل بين الأم والطفل يزيد من تشوقه للذهاب إلى الحضانة أو المدرسة حتى يعود بأحداث جديدة يحب أن يرويها لأمه.
ثالثاً مبدأ التنوع في الحياة إذ إنه من المهم جداً للتوازن النفسي أن تشجع الأم طفلها على اكتشاف أنواع الأنشطة الرياضية المتوفرة بالمدرسة أو الحضانة ، فقد أكدت الدراسات أن الأطفال الذين يمارسون أنشطة خارج نطاق المنهج الدراسى يكون مستواهم أعلى دراسياً واجتماعياً، وقد تكتشف الأم أنه هناك موهبة دفينة لدى طفلها.
رابعاً مبدأ الإنتقال التدريجي من مرحلة إلى الأخرى مثل الإنتقال من روتين الصيف الأكثر استرخاء إلى النظام الدراسى الذى يتسم بنظام ميقاتي ، فمثلاً:
يجب الإستيقاظ مبكراً في اليوم المدرسي حيث يكون هناك وقتاً كافياً بحيث لا يتوتر الطفل أثناء فترة الإستعداد للخروج صباحاً ، فهذا قد يؤثر على كفاءة ذهنه باقي اليوم.
تخصيص كراسة معينة مستقلة يستطيع الطفل تسجيل الأحداث التي جرت له أو الأنشطة التى ستقام بالمدرسة ، ويمكنه كذلك تعليق أو كتابة أعماله الخاصة عليها ، وهذه الطريقة فعالة جداً في بناء شخصية الطفل المستقلة كما إنها تدعم له عالمه الخاص من وجهة نظره الشخصية دون تدخل الآخرين ، وبالتالي يشعر أنه مشارك في الأحداث أكثر منه تابع للآخر حتى لو كان هذا الآخر هو المعلم شخصياً. أعتقد أن هذا هو المحور الأساسي لتدعيم طموحاته وجوانب شخصيته.
لابد أن يتعود الطفل على النوم مبكراً أثناء العام الدراسى ، فالأطفال يحتاجون لساعات نوم أكثر من الكبار ، فهذا من شأنه أن يجدد طاقاتهم.
كوب من الحليب الدافئ قبل النوم بالإضافة إلى حمام دافئ يساعد كثيراً.
قراءة قصة قصيرة قبل النوم للطفل تجعله أكثر إستعداداً للنوم ، كما إنها تنمى عادة مفتقدة كثيراً وهي القراءة.
قد نكون أكثرالمحبين لأطفالنا في هذا العالم ، ولكن الحب يحتاج إلى طاقة عمل ودستور حياة ومتابعة مخلصة ، فليست التربية بالكلام وليس المستقبل بمجرد الأماني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق