هل الحب له وجود فعلي في حياتنا؟ أم إنه حلم قديم لصورة نتمنى أن تكون واقعية يوماً ؛ فنحياها وتحيانا؟ هل الحب ضربٌ من الخيال والأوهام التي تسيطر على كثير من البشر؟ أم إنه حقيقة تسكن القلوب والعقول؟ إبحث في عقل كل إنسان وفي قلب كل كائن ؛ ستجد بريق ما في إحدى الأركان ، البريق الذي يجعله يتقبل الآخر ويتقرب إليه ، بريق يتحكم في إنفعلاته وغضبه وضحكه ، يزين له طريق حياته ويجعله أكثر إشراقاً وقبولاً بالرغم من أي صعوبات وقسوة أحداث ، هذا البريق هو حروف الحب ، بل هو جوهر الحياة نفسها ، والشخص الذي يغيب عنه إدراك الحب سيتحول إلى جماد لا يتطور بنفسه ولا يحافظ على غيره ، لإنه ببساطه يكون قد فقد الوقود الحقيقي للتنمية والتطور الإنساني.
كل الكائنات الحية يتملكها الحب ، ولكنه حب البقاء وليس حب النمو والتطور ، فالحيوانات تحب أبناءها من الباب الغريزي للأبوة والأمومة ، لكنها لا تحلم بالتطور لهؤلاء الأبناء ، على عكس الإنسان الذي يسعى جاهداً طيلة حياته في بناء الجديد لمستقبله ومستقبل أبنائه ، فالإنسان يعمل ويخطط لأبعد من آفاق وحدود حياته الشخصية ، وما كان ليفعل هذا لولا إنه مقتنع بالبناء للأبناء والجيل القادم – والذي ربما لن يراه أو يعايشه ، فما الذي يجعل الإنسان يسبق أيامه وسنينه؟ ما الذي يجعله يقفز فوق أحلامه وتاريخه وكل مستقبله ليضع لمسات في زمان لن يدركه ولن يحيا أيامه؟ ما الهدف من وراء البناء من أجل أيام قادمة قد لا نراها ، نبني لها حتى لو كلفنا هذا كل ما تبقى لدينا من أيامنا الحالية؟ الإجابة في الحب ، الحب الذي فاق كل تصور فعبر حدود الزمان ليرسم خطوات في المستقبل ، تلك الخطوات التي لن ينعم بها راسموها بل أبناؤهم وأحفادهم ، فحتى الطغاة والقتلة يفعلون ما يفعلون من أجل البناء ، قد يكون بناء العنوة والغصب لمستقبل أبنائهم لكنهم مثل باقي البشر لديهم بريق الحب أيضاً ، ومع ذلك نعترف أنه نوع من الحب النامي في إتجاهات غير عادلة وغير حكيمة يملؤها الكذب والقتل والعنف مما يجعل حبهم هذا دمار وخراب .. والحب بمعناه الإلهي براء منهم ، فالحب هو الحياة بكل ما تعني الكلمة من عطاء ونماء ؛ أراده الله تعالى منذ اليوم الذي أمر فيه الإنسان بإعمار الأرض.
فلنحذر أن يكون حبنا هو نقطة ضعفنا البشرية التي يتدفق منها مس الشيطان ، وبدلاً من إعمار الأرض نعمر أنفسنا على حساب الآخر ، وبدلاً من القدرة على العطاء تصيبنا لعنة حب الأخذ دون حق، فالحب قد يكون نقطة الإلتقاء في كيان البشر بين الخير والشر ، بين العدل والظلم ، بين الصدق والكذب ... وهو أيضاً نقطة الفصل بين الجنة والنار ، وعلينا أن نتخذ منه القرار.
كل الكائنات الحية يتملكها الحب ، ولكنه حب البقاء وليس حب النمو والتطور ، فالحيوانات تحب أبناءها من الباب الغريزي للأبوة والأمومة ، لكنها لا تحلم بالتطور لهؤلاء الأبناء ، على عكس الإنسان الذي يسعى جاهداً طيلة حياته في بناء الجديد لمستقبله ومستقبل أبنائه ، فالإنسان يعمل ويخطط لأبعد من آفاق وحدود حياته الشخصية ، وما كان ليفعل هذا لولا إنه مقتنع بالبناء للأبناء والجيل القادم – والذي ربما لن يراه أو يعايشه ، فما الذي يجعل الإنسان يسبق أيامه وسنينه؟ ما الذي يجعله يقفز فوق أحلامه وتاريخه وكل مستقبله ليضع لمسات في زمان لن يدركه ولن يحيا أيامه؟ ما الهدف من وراء البناء من أجل أيام قادمة قد لا نراها ، نبني لها حتى لو كلفنا هذا كل ما تبقى لدينا من أيامنا الحالية؟ الإجابة في الحب ، الحب الذي فاق كل تصور فعبر حدود الزمان ليرسم خطوات في المستقبل ، تلك الخطوات التي لن ينعم بها راسموها بل أبناؤهم وأحفادهم ، فحتى الطغاة والقتلة يفعلون ما يفعلون من أجل البناء ، قد يكون بناء العنوة والغصب لمستقبل أبنائهم لكنهم مثل باقي البشر لديهم بريق الحب أيضاً ، ومع ذلك نعترف أنه نوع من الحب النامي في إتجاهات غير عادلة وغير حكيمة يملؤها الكذب والقتل والعنف مما يجعل حبهم هذا دمار وخراب .. والحب بمعناه الإلهي براء منهم ، فالحب هو الحياة بكل ما تعني الكلمة من عطاء ونماء ؛ أراده الله تعالى منذ اليوم الذي أمر فيه الإنسان بإعمار الأرض.
فلنحذر أن يكون حبنا هو نقطة ضعفنا البشرية التي يتدفق منها مس الشيطان ، وبدلاً من إعمار الأرض نعمر أنفسنا على حساب الآخر ، وبدلاً من القدرة على العطاء تصيبنا لعنة حب الأخذ دون حق، فالحب قد يكون نقطة الإلتقاء في كيان البشر بين الخير والشر ، بين العدل والظلم ، بين الصدق والكذب ... وهو أيضاً نقطة الفصل بين الجنة والنار ، وعلينا أن نتخذ منه القرار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق