الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

معبـود بحـق

لا تظن أنه لا يراك أحد ، فالأحد يراك ، أعبد بحق من لاينساك ، أعبد بحق من بالأمس سواك واليوم هو يرعاك ، وتذكر أنه في الغد سوف يلقاك. فبماذا أتيته يوم اللقاء ؟ البسمة ...أم الوجوم... أم الشقاء ؟ أي طريق سلكت ، طريق الحب أم للهدى عز اللقاء ؟
رحمة بذاتك فهي للذات العليا أملاك ، لا تعجل فلست بشيطان ولا أنت ملاك ، ما نحن إلا بشر بنو آدم أول الأسماء ، حيينا ما حيينا فليس لنا في الخلود رجاء ، جاءت الدنيا أم جئنا فجميعنا إلى هلاك ، ولن يبقى من بعدها إلا رب الأرزاق ، الذي سواها و زين فيها الأفلاك ، شاء ما شاء وقدر كل الأقدار ، أرسى الجبال وأجرى فيها الأنهار ، فلا الجبال بقيت ولا الليل بسابق لنهار ، سجد له من في السماوات ومن في الأرض وشهدوا بأنه القهار ، فهل أمنت غضب الجبار؟ ولما الجحود ولما هجر الأفكار؟ يا بن أم لا تضل يوم التناد ، يوم لا يخلف ربك الميعاد ، سينادى عليك "أين من هاد" ؟ أين من أمن الفزع وقضى ليل سهاد ؟ صلى وقام فيه مفاخراً العباد ، أين من سمع وأطاع فكان له الأمان ، كبر وهلل وصلى مع الآذان ، فاستحق نعيم الجنة وجنيها قد دان ، يابن أم كل من في الكون للديان دان ، إله واحد رب الأنام ، يحفظك من بين يديك ومن الأمام ، وعن يمينك وعن شمالك ومن خلفك تام ، فهل بعد هذا تتركه لتنام ؟ كلا وربي ليس لنا إلا القيام ، فالليل موعد يمحو من القلوب الآثام ، يمحوها ولا يبالي إنه إله الأمان ، أعطى وعصيناه ، دعا فأبيناه ، فبأي آلائه كذبناه ، وكيف لنا بعد ذلك أن نلقاه ؟ أي ذنب فعلناه , وأي ندم حصدناه ؟ وإن نتوب رحم منا الأواه ، فهل هناك معبود بحق سواه ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق