كان اليوم الذي قابلتك فيه هو اليوم الذي حلمت فيه بالحب ، كان يوم اللقاء هو نفسه يوم مجد القلب ، إنه اليوم الذي أرسلت فيه نبض قلبي رسولاً مخلصاً يحمل كل أقمار الليالي وجميع شموس أيامي ، أنظر فأراكي أينما أطلقت لعيني العنان ، أسمع صوتك نسمات هواء كصفير أنغام ، خطواتك هي مثلي الأعلى في موسيقى الرقة والجمال ، أنتي لي رمز لمعاني الحب المتعددة ولأنهار العشق في سهول القلوب ، أنتي لي الكثير والكثير ...
أما إذا فارقتي ، فلتنظري حال العالم من حولي ، واستمعي لحال الدنيا بداخلي ، وهم .. صمت .. حطام وبقايا قلب ، وهل هذا حال من يمكنه الصمود أمام جحافل الشوق والتمني؟ هل للبقايا نصيب في سوق الهوى؟ فلو كان الحب معك مجرد طريق ينتهي ، فهو شاهد على نهايات عدة ، فقد أرى نهاية عقلي الذي التوى على كثرة الذكريات ، وقد ينتهى معه القلب الذي تهشم تحت لهيب الأشواق ، وتجف من بعدهما مشاعر كانت كالمحيطات والأنهار ، فهل مع كل النهايات لازلت أحيا؟ كيف لحطام تائه أن يحيا بين رفات الطريق ، وإذا رفضت أموت تائباً عن حبك فستصبح سيرتي ضريحاً على طريق العشاق ، وتخلد آناتي في حبك أغاني وترانيم المشتاق ، بل إني ساعتها سأحيا في قلوب النهايات.
أرعبني أن أغيب عنك وبدا لي الخوف شبحاً أسوداً ، وعندما أردت أن أتخلص من خوفي وأقتله ... خفت ، فكيف لخائف أن يقتل خوفاً؟ وكيف لعاشق أن يسرق وهماً؟ وكيف لمن هو مثلي أن يموت حباً؟ ولماذا عندي الطريق له نهايات متعددة؟ أجيبك حبيبتي ... لإن البعد عنك جريمة لا تستحق عقاباً واحداً ، فأنتي في دنياي شموس متجددة ، وتركك لا يعني إلا إنتحار لكل نبضات قلبي العاشقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق